محمد سعود العوري

13

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الفصل التاسع في بيان عجز المحتاج إلى الصاحبة والولد واستحالة ألوهيته ولا ريب في أن الانسان محتاج إلى الصاحبة نظرا لعجزه كما أنه محتاج إلى الولد ليقوم بخدمته حال ضعفه الذي يزداد يوما فيوما . قال تعالى « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَ ؟ ؟ ؟ » وقد تراءى لي عند هذا الشعور بالعجز الحاجة إلى الصاحبة والولد أما مولانا تبارك وتعالى فهو الغني عن كل ما سواه وكل ما سواه محتاج اليه وهذا برهان قاطع على أن اللّه تعالى واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وتوضيح ذلك أن العاجز المحتاج إلى غيره لا يمكن أن يكون ؟ ؟ ؟ سراه ، وأن جميع المخلوقات محتاحة اليه ، إذ العقول السليمة تحكم باستعدلة ؟ ؟ ؟ ذلك ، وبما أن الإله لا بد وأن يكون غنيا عن العالم بأسره كيف لا وهو الذي يعلم ولا يطعم والعالم بأسره فقير ومحتاج اليه إذ لو احتاج إلى غيره لكان عاجزا فلا يقدر على إغاثة نفسه فضلا من إغاثة غيره بل لا يصلح أن بكون ملكا من ملوك الدنيا فكيف يصلح أن يكون إلها ؟ ؟ ؟ الخلق والأمر بتصرف في الاملاك والملوك كيف يشاء و « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ » « إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً . لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا . وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً » فتعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا